نادي الفكر العربي

نسخة كاملة : التعريف المعاصر للزكاة
أنت حالياً تتصفح نسخة خفيفة من المنتدى . مشاهدة نسخة كاملة مع جميع الأشكال الجمالية .

مرحبا

الزكاة موضوع استحوذ على تفكيري قرابة الخمس سنوات إلى أن خطرت الفكرة في زهني أو على الأقل وجدت الفرصة للتفكير بها, أخيرا خلصت لنتيجة أحب مشاركتكم بها قبل نشرها.


التعريف المعاصر للزكاة

تختلف مجتمعاتنا اليوم عما كانت عليه ايام الائمة. ولانه يجب ان نحظى بنفس الفرصة التي وهبت لهم بتفسير ايات القران حسب متطلبات حياتهم, اجد من الضروري اعادة البحث حسب متطلبات حياتنا نحن.

بداية تعرف الزكاة حسب وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية بأنها (لغة) "البركة والطهارة والنماء والصلاح‏.‏ وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏,‏ وتقيه الآفات‏. اما شرعا فهي حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏, أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏, ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة." هذا التعريف الاكثر شعبية عند اغلب العلماء ما لم نقل جميعهم.

من وجهة نظري اصبح هذا التعريف قديما بحاجة الى اعادة نظر, خاصة لما يحمله من تناقضات منطقية تحتاج لحلول معاصرة.

أولا تزكية المال:
اعتبار الزكاة وهب جزء لتحسن الباقي يتعارض مع الايتين (فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما (الكهف 81)) (وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا(مريم 13)) فلا حاجة لـ الله عز و جل بتزكية أي شيء يملكه.

ثانيا تقدير الزكاة:
تواجه الشركات التي تعتمد على الديون لتسير عملها سواء المدينة او الدائنة مشكلة حساب زكاتها. لاختلاف المذاهب في التعاطي مع الديون التي لا يوجد نص واضح عنها (و كأن الامر ترك عمدا). وقد اقر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي هذا الاختلاف بقراره رقم: 1 (1/2)[1]. فاين الحصة المقدرة التي فرضها الله.

ثالثا المكلفين بالزكاة:
(وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)(النور 56) (......... وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم)(المزمل 20) آيات القران المتعلقة بالزكاة لم تفرق بين غني و فقير بل كلفت كل المخاطبين بالزكاة, كما الصلاة وهي فريضة يومية لكل المؤمنين.

رابعا ابواب الزكاة:
تعطى الزكاة حسب وزارة الشؤون الاسلامية بالمملكة العربية السعودية للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم و الرقاب و الغارمين و في سبيل الله و ابن السبيل. وهو ما اراه مخالف للاية الكريمة (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) (البقرة 177). فلا يجوز عطف الجزء على الكل. ولو جاز لامكننا القول "الجمع و الطرح و الحساب" بينما من البلاغة القول "الحساب" او "الجمع و الطرح". حتما ايتاء المال للمساكين او الرقاب ليست من الزكاة.

اعتمدت الدولة الاسلامية على الزكاة كاحد مواردها التي تساوي الضريبة في أيامنا هذه. وهي دليل انضمام الفرد للمجتمع. ولانه لايمكن وضع قانون اقتصادي عام لكل اهل الارض تركت النسبة حسب الحالة الاقتصادية لكل دولة.

اخيرا يمكن تعريف الزكاة على انها "بذل جهد أو إنفاق مال لا يعود بمنفعة شخصية". ولا عجب انها فريضة ضرورية يحتاجها كل مجتمع اكانت مالا ام جهدا.

اضيف ان الموضوع كان عن الزكاة وليس الصدقات التي لها اهمية لايمكن تجاهلها سواء عند الله ام في بناء مجتمع متكافل. لكنها لا تحتاج لدولة و لا تحتاج الى نسبة موحدة فهي تتبع لتقدير الشخص المتبرع.


موضوع قيم ، شكرا لك يا Ametto (f)


آورفــاي .


:Asmurf:
Reference URL's