إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
عن "طه حسين" ...
الكاتب الموضوع
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات : 3,949
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #1
عن "طه حسين" ...
طه حسين ( 1889 - 1973 ) انتظار المعجزة الفردية

في ذروة احتدام القتال أثناء حرب أكتوبر توقف قلب طه حسين، الرائد والمعلم. وقد رثاه وقتها رفيقه الكاتب الكبير توفيق الحكيم قائلا: "لقد فارقت جسده الحياة بعد أن فارق اليأس روح مصر.. ".

عديدة ذكريات أكتوبر، تحمل إلى النفس ألوانا من المشاعر المتباينة، بعضها عام وبعضها خاص، لكن ذكرى واحدة منها لها موقعها المتميز كل التميز في النفس، ذلك لأنها ذكرى يمتزج فيها الشعور العام بالخاص، وتلتقي خسارة الوطن بالأمة، أحزان الفرد بالمجموع، مطامح الطليعة المثقفة بهموم أبناء الوطن كلهم، تلك هي ذكرى طه حسين الذي فارقنا في مثل هذا الشهر منذ عشرين عاما على وجه التحديد. أذكر وفاته مع كل أكتوبر، قرب نهاية الشهر، في الثامن والعشرين منه على وجه التحديد، بعد اثنين وعشرين يوما من ذكرى السادس من أكتوبر في العام نفسه، فقد توفي طه حسين أثناء حرب أكتوبر، وفي غمار ما أعقبها من نتائج مبشرة. ولذلك تمتزج ذكراه بذكرى أكتوبر الامتزاج الذي يصل العام بالخاص والفردي بالجمعي.

ولكن لذكرى العميد مكانة خاصة في نفسي، وفي القسم الذي أنتمي إليه، والكلية التي أعمل بها، والجامعة التي كان علما من أعلامها. ولذلك أسترجع هذه الذكرى بكل ما صحبها وارتبط بها، في كل أكتوبر، وأتأملها بكل ما تحمله من دلالة. أذكر الحزن الذي انتشر في كلية الآداب- جامعة القاهرة. الوعي الفاجع الذي غمرنا في قسم اللغة العربية- قسم طه حسين.

رمز للمثقفين والعامة

الجنازة التي سرنا فيها من حرم جامعة القاهرة، معقل طه حسين، ورمزه، وحلمه الذي ظل يدافع عنه دفاعه عن مستقبل الثقافة في الأمة العربية، الأصدقاء من أبناء جيله، تلامذته من أساتذتنا، وتلامذتهم الذين اختير من بينهم من يحمل أوسمة طه حسين في صدر الجنازة. أذكر هؤلاء جميعا فهم أساتذتي وأصدقائي وزملائي، عبدالعزيز الأهواني الذي كان يسير في جلاله المعتاد، عبدالحميد يونس الذي استهل دراسة الأدب الشعبي، لويس عوض الوجه غير التراثي من تلامذة العميد، عبدالمحسن بدر أقربهم إلى نفسي، محمد أنيس الذي ثعلمنا منه معنى التاريخ الاجتماعي المعاصر، صلاح عبدالصبور. يوسف إدريس، صلاح جاهين، عبدالرحمن الشرقاوي. يوسف السباعي، أمل دنقل، وغيرهم من الكثيرين الذين فقدناهم والكثيرين الذين ندعو لهم بالعافية وطول العمر. ولم تكن الجنازة مقصورة على المصريين وحدهم، فطه حسين لم يكن رمزا مصريا بل قوميا، فجاءت جنازته قومية بكل معنى الكلمة. ومازلت أذكر حفلة التأبين التي أقامتها جامعة الدول العربية في القاهرة، حيث استمعنا إلى الأصوات العربية التي أذكر منها بوجه خاص قصيدة نزار قباني في رثاء العميد وكلمة عبدالعزيز المقالح عن اليمن.

كان ذلك منذ عشرين عاما على وجه التحديد. لم أشهد جنازة خرجت من جامعة القاهرة قبل ذلك أو بعده. ولم أشهد جنازة ضمت كل هذا العدد من مثقفي الأمة العربية ومبدعيها. ولم أشهد جنازة بدأت بالمثقفين الطالعين من الجامعة وانتهت إلى طوفان بشري من بسطاء الناس الذين كانوا خارج أسوار الجامعة.

وقتها سألت نفسي: ما الذي يجعل من طه حسين رمزا لهؤلاء جميعا؟ ولماذا تحولت جنازته إلى نهر من البشر يضم المثقفين وغير المثقفين، المتعلمين وغير المتعلمين، المصريين وغير المصريين، ممثلي الحكومة وممثلي المعارضة، الأفندية والشيوخ، العلماء والأدباء، المدنيين والعسكر. هذا السؤال لم يفارقني لسنوات طويلة بعد ذلك، ولايزال يلح على ذهني إلى وقتنا هذا. أذكر أنني كتبت مقالا في جريدة الحياة (تحديدا في 14/ 12/ 1989) بعنوان لماذا طه حسين؟ حاولت فيه رصد الأسباب التي جعلت من طه حسين- وهو أحد رموز التنوير- يتحول إلى الرمز الكلي الذي يطغى على بقية الرموز ويحجب عنها الضوء، وكان ذلك (عام 1989) بمناسبة الاحتفاء بمرور مائة عام على وفاة كوكبة من أعلام التنوير، أقران طه حسين الذين ولدوا معه في العام نفسه، من أمثال عباس محمود العقاد وإبرهيم عبدالقادر المازني اللذين ولدا عام 1889 م. وكانت الإجابة عن السؤال مرتبطة- في جانب منها- بالدور الذي قام به طه حسين في الثقافة العربية، بوصفه رمزا لصراع الجامعة الدائم مع سطوة التقاليد الاجتماعية والفكرية المتخلفة من ناحية، وسطوة الحكم الاستبدادي من ناحية ثانية. وكانت الإجابة- في جانبها الثاني- مرتبطة بشمول المشروع الثقافي الذي تبناه طه حسين ودعا إليه، ومحاولته الوصول بهذا المشروع إلى مستويات من التطبيق ساعده على ادائها تعدد أدواره الوظيفية في المجتمع، وارتبطت الإجابة، في جانبها الأخير، بالمعجزة الفردية لطه حسين، أعني معجزة الإنجاز البشري المتفرد للكائن الذي تجاوز واقعه المتخلف على المستوى العام، في الوقت الذي تجاوز شرطه الإنساني المعوق على المستوى الخاص. ومن ذا الذي كان يمكن أن يصدق أن ذلك الفتى النحيل الفقير فاقد البصر الذي وصفته "الأيام " بأنه كان يدب الخطى في قرية نائية غارقة في الجهل والفقر، يغدو أستاذا جامعيا وعميدا ومدير جامعة ووزيرا للتعليم ورجل سياسة وصحافيا وصاحب جريدة ومجلة وأديبا وناقدا للأدب ومؤرخا ومحققا ومترجما وفيلسوف تربية ومتفلسفا في الحضارات، ويتحقق على يديه من الخيرللجميع ما حلم به الجميع؟!

حلم التقدم

ولكن حين استرجع مشهد جنازة طه حسمين مرة أخرى، بعد كل هذه السنوات، وبعد كل ما مر على هذه الأمة من أحداث، أجد السؤال الأساسي نفسه يكتسب أبعادا جديدة، ويمكن الإجابة عنه بأكثر من طريقة. أذكر أن محمد أنيس قال لعبدالعزيز الأهواني، ونحن نسير في الجنازة، هل كل هؤلاء الذين يسيرون حولنا ينتمون إلى طه حسين مثلنا، ويمثل لهم ما يمثله لنا؟ وأجاب عبدالعزيز الأهواني بقوله إن طه حسين يمثل لكل فرد من الناس معنى رمزيا مختلفا، ولكن كل المعاني التي يمثلها تقوم على قاسم دلالي مشترك يربط بين الجميع رغم كل تنافرهم. هذا القاسم المشترك هو حلم التقدم الذي يعني الانتقال من مستوى الضرورة إلى مستوى الحرية، ومن التبعية إلى الاستقلال ومن الجهل إلى العلم، ومن الظلام إلى الاستنارة ومن النقل إلى العقل ومن التقليد إلى الإبداع، ومن الظلم إلى العدل، ومن المحلية إلى القومية، ومن القومية إلى الإنسانية.

كنت أثناء استماعي إلى كلمات الأهواني أتطلع حولي فأجد شوقي ضيف إلى جانب سهير القلماوي، يوسف إدريس إلى جانب يوسف السباعي، صلاح عبدالصبور إلى جانب صلاح جاهين، مدير الجامعة إلى جانب المعيد، رئيس قسم اللغة العربية إلى جانب ساعي القسم، أساتذة الجامعة إلى جانب رجال الدولة، رجال الدولة إلى جانب المواطنين الذين انضموا إلى الجنازة، وهي تعبر جسر الجامعة الذي يصل الجامعة بحي المنيل. وكانت كلمات الأهواني تتحول إلى أصداء متحولة، تتحول معها صورة طه حسمين نفسه. مرة يغدو أشبه بالأب الذي ينجب أبناء مختلفين في الاتجاهات والنزعات، ولكنهم يبدأون منه في اختلافهم ويعودون إليه، دون أن ينكروه أو ينكرهم، فقد اتفق وإياهم على حق الاختلاف، واتفقوا وإياه على التسامح في الحوار. ومرة ثانية يغدو أشبه بالنيل الذي كانت تعبر الجنازة فوق أحد جسوره، ينهل منه الجميع دون أن يردهم، وينتسب إليه الجميع لأنه ساعدهم على الوجود. ومرة أخيرة يغدو أشبه بالعمل الأدبي المعجز، دائما حمال أوجه، ودائما يقبل التفسير المتجدد والمتعدد.

انتصار دائم للعقل

وأحسب أن هذه التشبيهات الثلاثة ينطوي على عنصر دلالي واحد يرتبط بتعدد أوجه طه حسين عند المعجبين به. لقد رأت فيه الطليعة الجامعية- ولاتزال- رمزا لإمكان تحقيق استقلال الجامعة، وتأكيد انتصارها على جمود التقاليد الاجتماعية والفكرية والسياسية، ومجاوزة التأصيل النظري للمشروع الحضاري في الجامعة إلى التطبيق العملي خارج أسوارها. ويرى فيه دعاة الاستنارة من المشايخ والأفندية رمزا لانتصار العقل على النقل، والاجتهاد على التقليد، والإبداع على الاتباع. ويتطلع إليه دعاة الإصلاح بوصفه نموذجا يجمع بين الأصالة والمعاصرة ، بين القديم والجديد، بين طرائق القدماء في علوم الرواية ومناهج المحدثين في علوم الدراية. وينظر إليه الراديكاليون على أنه مثال التمرد الجذري الذي لا يقبل المهادنة، والرفض الحاسم الذي لا يعرف التردد، والعلمانية التي لا يخيفها إرهاب المتزمتين. وتعرفه المرأة بوصفه نصيرا لها، منحها مكانتها التي تستحقها في الجامعة، ورعاها أستاذا، وناقدا، ووزيرا للمعارف ومشرفا على الثقافة والفنون. ويتذكره الأزهريون المتمردون من حيث هو طليعة التمرد على تقليدية أساتذتهم، وبداية الثورة الحديثة على أساليبهم الجامدة في التعليم. ويعده رجال الصحافة قائدا من أشجع قادتهم في مواجهة الاستبداد والدفاع عن حرية الرأي. ويسترجع المبدعون صولته في التاثير النقدي، والدفاع عن الجديد والحث عليه، ومواجهة القديم والتنفير منه. وإذا كانت الصفوة ترى فيه مثالا لرجل النخبة، الباريسي الشمائل، المتأنق الملبس، المترفع السلوك، المرهف التذوق، فقد وجدت فيه العامة والحرافيش ابنها البار الذي لم ينسها قط، فظلت على خاطره، وظل مخلصا في انتمائه إليها، إلى أن تمكن من أن يجعل التعليم- كالماء والهواء- حقا للجميع.

كانت كلمات أستاذي عبدالعزيز الأهواني تثير من الخواطر، في ذهني، ما يرتبط بالتشبيهات السابقة. ألقى الرجل كلماته في تؤدة وتأمل، كأنه كان يفكر معنا بصوت مسموع. وتدخل أستاذي الشاب، عبدالمحسن بدر، في الحوار، كلماته حادة كالعادة، واعتراضاته اجتماعية لا تتغير قال إن طه حسين ينتمي إلى التقدم حقا، ولكن بمعناه الاجتماعي، فهو ابن "شجرة البؤس " التي تظلل "المعذبين في الأرض "، والذين ينتسبون إليه فعلا هم الذين يؤمنون بالمضمون الاجتماعي لكتاباته على مستوى الإبداع، والدلالة الاجتماعية لمنهجه على مستوى الدرس الأدبي. وظل عبدالمحسن بدر يكمل فكرته. يستجيب إليه الأهواني الذي كان يحبه بأسئلة حانية، هادئة، ويوافقه محمد أنيس الذي كان لا يعرف منهجا للتاريخ بعيدا عن التحليل الاجتماعي للوقائع والأحداث وصراعات القوى السياسية.

وكانت المناقشة تمضي مع الجنازة في سيرها. والخواطر التي تثيرها تمضي هي الأخرى في ذهني. وكان مكاني في الجنازة مكان الحفيد الذي يودع جده، ويسير إلى جانب أساتذته الذين هم تلامذة هذا الجد، الذي أحب أحفاده حبا يزيد على حب الأبناء. وكانت كلمات عبدالعزيز الأهواني وأسئلة محمد أنيس واعتراضات عبدالمحسن بدر تحفر مجرى لتيار متدفق من الخواطر التي بدأت يومها ولم تنقطع إلى اليوم.

حضور المعجزة الفردية

أذكر، الآن، أن كلمات أستاذي عبدالعزيز الأهواني، رحمة الله عليه، كانت تغرس، في وجداني، معنى حضور المعجزة الفردية لطه حسين. أعني معجزة هذا الغلام الفقير الذى فقد بصره نتيجة الجهل والفقر، والذي استطاع ان ينتصر بإرادته على عاهته، فيستبدل بالبصر البصيرة، وينتصر على جهل مجتمعه، فيستبدل بالإظلام الاستنارة، ويحقق حلم المعذبين في الأرض ليغدو التعليم كالماء والهواء حقا للجميع لا لطبقة دون أخرى. وأذكر بالمثل أن كلمات أستاذي عبدالمحسن بدر رحمة الله عليه هو الآخر، كانت تؤكد، في عقلي، الدلالة الاجتماعية لانجاز طه حسين الذي اتخذ جانب المعذبين في الأرض لأنه كان واحدا منهم، فأصبح رمزهم الذي تجسد من بين أغصان شجرة البؤس، ليفتح أبواب الوعد الحق ومستقبل الثقافة التي تقوم على قيم العقل والعدل والحرية والجمال.

ولكن يبقى ما يصل الوجدان والعقل ويتولد عن تفاعلهما معا، وهو البعد الإنساني في إنجاز طه حسين الذي أدركته بعد ذلك. لقد علمنا العميد أن لا تناقض بين الانتماء الوطني والانتماء القومي في إطار ثقافة عربية واعدة، تستبدل بعناصرها النقلية عناصرها العقلية، في حركتها صوب المستقبل. وعلمنا العميد، كذلك، أن الوجه القومي للثقافة لا يتنافر مع وجهها الإنساني، في قيمته الواحدة المتحدة التى لا تقبل التجزؤ. ولذلك لم يؤمن طه حسين بأن هناك عقلا شرقيا أو عقلا غربيا، بل آمن بأن الإنسانية لها عقل واحد، عقل تختلف عليه الظروف المتباينة المتضادة فتؤثر فيه آثارا متباينة متضادة. ولكن جوهره واحد ليس فيه تفاوت ولا اختلاف.

من منظور هذا البعد الأخير، قرأ طه حسين تراثه العربي ، منذ امرىء القيس في العصر الجاهلي إلى يوسف إدريس في العصر الحديث، بالعقل نفسه الذي قرأ به التراث الأوربي، منذ هوميروس الذي كان يشك في وجوده اليوناني القديم إلى كافكا الذي كان يراه صورة أخرى من أبي العلاء. وكان يقول إنه ليس ضروريا أن تكون رومانيا أو يونانيا أو فرنسيا أو إنجليزيا أو ألمانيا أو عربيا أو فارسيا أو هنديا لتجد اللذة الأدبية عند هوميروس أو جوته أو أبي العلاء أو الخيام أو طاغور، وإنما يكفي أن يكون لك حظ من ثقافة وفهم وذوق لتقرأ وتلذ وتستمتع بهؤلاء جميعا، ففي إبداعهم جمال فني، يتحدث إلى العقل الإنساني وإلى القلب الإنساني أحاديث تلائم ما اكتنفهما من الأطوار المختلفة والظروف المتباينة.

هذا البعد الإنساني يضيف إلى أبعاد صورة طه حسين في وعينا المعاصر بعد عشرين عاما من وفاته، ويصله بالثقافة العالمية دون أن يفقده خصوصيته، ويربطنا بالثقافة الإنسانية دون أن نتخلى عن هويتنا، ويضعنا ضمن العالم الكوني الذي نعيش فيه موضع الذي يمكن أن يسهم في الإنتاج وليس الذي يكتفي بالاستهلاك. وإذا كانت وحدة الإنسانية تقوم على التعدد فإنها تقوم على ما يؤكد الملامح القومية المائزة على المستوى الخاص، في الوقت الذي تجسد فيه القيم الإنسانية المشتركة على المستوى العام. هذا ما كان يشعر به طه حسين، وما كانت تؤديه دلالة كلماته، حين يتكلم عن الآداب والفنون، وعن التاريخ والاجتماع، وعن الفلسفة والعلوم، وعن مستقبل الثقافة المحلية أو القومية أو العالمية. لقد كان العميد يكتب ليجعلنا نتطلع إلى مستقبل مغاير لإنسانية جديدة، إنسانية تحلم بعالم يتخلص من مثالب الماضي، ويؤسس لكل ما كان يدعو إليه عندما قال إن الثقافة ليست وطنية خالصة ولا إنسانية خالصة ولكنها وطنية إنسانية معا، وإن غايتها النهائية هي الارتقاء بالبشر- كل البشر- من مستوى الضرورة إلى مستوى الحرية الذي يعني- أول ما يعني- المساواة الكاملة بين أبناء المعمورة الإنسانية.

جابر عصفور


اللي ما عم تفهمو أنو نحنا صعب نرجع .. لأ مو بس صعب نحنا مستحيل نرجع !
خيو الجرح اللي بقلوبنا غير الحرية ما عادت تدملّو ...
فيا منعيش بكرامة يا أما منموت^
----
"مرسيل شحوارو" - مدوّنة سورية
04-17-2010 12:19 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات : 3,949
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #2
RE: عن "طه حسين" ...
لقاء مستقطع مع "عميد الأدب العربي" يتحدث فيه عن "ضرورة الثقافة" للأديب وعن الإسهام الضئيل لوسائل الإعلام في التكوين الثقافي.

http://www.youtube.com/watch?v=mvlb2YcYXEc


اللي ما عم تفهمو أنو نحنا صعب نرجع .. لأ مو بس صعب نحنا مستحيل نرجع !
خيو الجرح اللي بقلوبنا غير الحرية ما عادت تدملّو ...
فيا منعيش بكرامة يا أما منموت^
----
"مرسيل شحوارو" - مدوّنة سورية
04-17-2010 06:51 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات : 3,949
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #3
RE: عن "طه حسين" ...
مقال آخر "لجابر عصفور"، صدر في مجلة العربي الكويتية في يناير 1994، يتحدث فيه عن "الشعر عند طه حسين" وكيف يجب أن يكون، والفرق بين نظرة "العميد" ونظرة زميله ونظيره "عباس محمود العقاد" إلى الشعر، وعلاقة الاثنين بأحمد شوقي كناقدين لشعره.

المقال يحتوي أيضاً على نظرة تلخيصية سريعة لكتاب "الدكتور طه" الذي خصصه لذكرى "حافظ ابراهيم وأحمد شوقي" ومقال "الأدب الجديد" الذي أضافه في افتتاحية كتابه المذكور، والذي اعتنى فيه برصد تطور الشعر والنثر العربي في "عصر النهضة".

-----

أوراق أدبية
طه حسين ينتقد أحمد شوقي

في كل أكتوبر تتذكر القاهرة دائما طه حسين . الأستاذ المعلم ورائد التنوير. ولكن من يتذكر أحمد شوقي شاعر العربية الكبير الذي توفي في مثل هذا الشهر منذ حوالي واحد وستين عاما على وجه التحديد؟.

في شهر أكتوبر الماضي، احتفت العواصم الثقافية العربية بمرور عشرين عاما على وفاة طه حسين وكان لاحتفال القاهرة دلالة خاصة، فذكرى طه حسين تمر هذه المرة موازية لمرور عشرين عاما على حرب أكتوبر، ومرتبطة بمواجهة القاهرة لحملات الإظلام التي تحاول القضاء على التراث التنويري الذي أسهم فيه طه حسين بما جعله رمزا للتنوير وشعارا له. ومن الطبيعي أن تغطي ذكرى طه حسين على كل ما عداها في هذا السياق. ولذلك انقضى شهر أكتوبر دون أن تتذكر القاهرة ذكرى أمير الشعراء أحمد شوقي (1869 - 1932) الذي توفي، في الساعة الثانية في ليلة الرابع عشر من أكتوبر عام 1932.

والواقع أن ذكرى شوقي ليست بعيدة عن ذكرى طه حسين . ولا يرجع الأمر في ذلك إلى أن كلا العلمين قد توفي في شهر أكتوبر، أو إلى أنهما كانا من مدرسة فكرية واحدة، فالمسافة بعيدة بين نظرة أحمد شوقي الإحيائية إلى الحياة ونظرة طه حسين الليبرالية، والمسافة بعيدة كذلك بين المؤثرات الفرنسية التي خضع لها شوقي حين ذهب إلى باريس قبل نهاية القرن التاسع عشر والتي خضع لها طه حسين حين ذهب إلى فرنسا في منتصف العقد الثاني من القرن العشرين، والمسافة أبعد بين نشأة أحمد شوقي الذي ولد في بلاط الخديو إسماعيل، وكان يصف نفسه بأنه:

شاعر الأمير وما
بالقليل ذا اللقب


ونشأة طه حسين الذي تربى تحت ظلال شجرة البؤس مع المعذبين في الأرض، وأودى الجهل المصاحب للفقر بنعمة بصره، وظل شبيها بأبي العلاء الذي كان يحبه، ويتحد معه عاطفيا، إلى الدرجة التي جعلته يستهل حياته العلمية بأن يصدر عنه كتابه "تجديد ذكرى أبي العلاء" الذي نال به أول درجة دكتوراة تمنحها الجامعة المصرية عام 1914، وإذا كان أبوالعلاء هو الشاعر الأثير لدى طه حسين بنزعاته الزهدية الروحية فالشاعر الأثير لأحمد شوقي كان الحسن بن هانئ وأقرانه من الشعراء المقبلين على الحياة، المستمتعين بها.

نقد دون عداء

ولكن مع هذا البعد بين شوقي وطه حسين فقد كانت بين الاثنين مودة خاصة فترد على الذهن ذكراهما معا، وذلك من الزاوية التي كانت تعطف الناقد على الشاعر الذي يتناوله بالنقد، ويختلف معه، ويرفض اتجاهه الإبداعي العام، ولكن دون أن يصل به الأمر إلى حد العداء، أو حد الهجوم العنيف الذي لا هوادة فيه، على نحو ما فعل عباس محمود العقاد الذي وضع أحمد شوقي على "سفود" النقد في أكثر من عمل، خصوصا كتابه الديوان الذي أصدره بالاشتراك مع صديقه إبراهيم عبدالقادر المازني لهدم أعلام المدرسة الإحيائية وعلى رأسهم أحمد شوقي الشاعر الذي اختص العقاد بالهجوم عليه، والمنفلوطي الثائر الذي اختص إبراهيم عبدالقادر المازني بالكشف عن تقليديته.

وطه حسين يتفق مع عباس العقاد في النظرية العامة للشعر في النهاية، كلاهما يؤمن بأن الشعر تعبير عن وجدان صاحبه، وأن القصيدة هي وجدان الشاعر المتفرد منظوما، وأن الصورة الموحية المبتكرة هي جوهر الشاعرية. وأن النغمة الإيقاعية المهموسة هي النغمة الشعرية، وأن الشعر هو صوت الفرد المبدع المتفرد الذي يتوجه إلى قارئ فرد. ومن هنا لم يقنع كلاهما بالخصائص الكلاسيكية التي انطوى عليها شعر أحمد شوقي والتي كانت تتباعد عن النموذج الرومانسي للشاعر، ذلك النموذج الذي جمع الإعجاب به بين طه حسين والعقاد. ومع ذلك فإن نقد طه حسين لأحمد شوقي لم يشبه نقد العقاد في القسوة والحدة والعنف والإلحاح. لقد كان هادئا، متسامحا، لا يخلو من السخرية أحيانا، ولكنه لا يستبدل الخطاب العقلاني بالخطاب الانفعالي، ولا يخلط بين النقد الذاتي والنقد الموضوعي ويبقي في كتابته على المسافة التي تبقي على إمكان الحوار ولذلك اختلفت علاقته بأحمد شوقي عن علاقة العقاد، وظلت علاقة تنطوي على التقدير والاحترام والمحبة، رغم اختلاف اتجاهات الذوق وتباعد المثل العليا الإبداعية. وأحسب أن هذه العلاقة بين طه حسين الناقد وشوقي الشاعر هي التي ينبغي أن تكون نموذجا للناقد الذي يحب أن يظلل نقده روح التسامح الذي لا ينفي الاختلاف وإنما يقيمه على قاعدة تسمح، دائما، بالحوار.

وقد جمع طه حسين نقده لأحمد شوقي ونقده لقرينه وصنوه حافظ إبراهيم في كتابه الذي صدر بعنوان "حافظ وشوقي" في مارس 1933 بعد أشهر قليلة من وفاة الشاعرين. وقد استهله بدراسة بعنوان "الأدب الجديد" يلخص فيها مسيرة الأدب العربي منذ مطالع النهضة إلى وقته، ويعرض للدور التأسيسي الذي قام به محمود سامي البارودي بوصفه رائد الإحياء الذي سار في أثره أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وصحبهم الذين واصلوا مسيرة الإحياء. ولكن طه حسين يلاحظ، في هذه الدراسة، أن تجديد "النثر" كان أسبق من تجديد الشعر، وأن النثر انفتح على أفق من التطور والتغير والاتساع ومواكبة الحياة الجديدة، والإفادة من منجزات العصر وتجسيد قيمه على نحو لم يستطع الشعر أن يؤديه. وإذ يربط طه حسين هذه الظاهرة بتحرر النثر من التقاليد الراسخة التي كبلت حركة الشعر فإنه يضيف إلى سطوة هذه التقاليد ما لاحظه من كسل الشعراء، في تثقيف أنفسهم بمعارف العصر من حولهم، واستغراقهم في التراث إلى الدرجة التي تكاد تنسيهم وجودهم المعاصر، وعدم تطلعهم إلى أفق معرفي مغاير.. ويجمل طه حسين نظرته هذه، في رده على صديقه محمد حسين هيكل، الذي دخل معه في حوار حول ظاهرة تطور النثر وجمود الشعر، فيقول إن شعراءنا جامدون في شعرهم لأنهم مرضى بشيء من الكسل العقلي بعيد الأثر في حياتهم الأدبية، فهم يزدرون العلم والعلماء ولا يكبرون إلا أنفسهم ولا يحفلون إلا بها، وهم لذلك أشد الناس انصرافا عن القراءة والبحث والتفكير. وكيف يقرأون أو يبحثون أو يفكرون وهم أصحاب خيال، ومن شأن الخيال أن يصعد في السماء بجناحيه من غير تفكير ولا بحث؟ فأما البحث والتفكير فشأن العقل، والعقل عدو الخيال وهو عدو الشعر، والعقل ميزة الفلاسفة وميزة العلماء، والشعراء أجل وأعلى أن يكونوا فلاسفة أو علماء إنما هم شعراء.

الشاعر المفكر

ومن اليسير أن نلاحظ في حديث طه حسين عن كسل مدرسة شوقي وحافظ إبراهيم نوعا من السخرية المبطنة التي ترجع إلى الاقتصار على الثقافة الشعرية القديمة. وإذا كان طه حسين يعيب على الشعراء أنهم لم يطلعوا على الفلسفة، ويخوضوا في غمار الفكر، فإن ذلك يرجع إلى أمرين: أولهما إعجاب طه حسين العام بالشاعر المفكر الذي يشعر بما يفكر، ويفكر فيما يشعر به، وثانيهما إعجابه الخاص بأبي العلاء المعري شاعره الأثير. وقد رد طه حسين في أكثر من موضع عبقرية المعري إلى قدرته الفائقة على التفكير الشعري أو الفكر الشعوري، وهي مقدرة لم يرها طه حسين في أحمد شوقي الذي كان ينتظر منه ذلك على وجه الخصوص. والمؤكد أنه كان يتوقع من أحمد شوقي ما لم يتوقعه من صنوه حافظ إبراهيم، وذلك لثقافة شوقي الغربية، واطلاعه الباكر على الآداب الفرنسية، ومكانته الاجتماعية التي أتاحت له من السفر والتجارب ما لم تتحه المكانة الاجتماعية المتواضعة لحافظ إبراهيم.

ولذلك نلاحظ تركز النقد في كتاب حافظ وشوقي على أحمد شوقي على وجه الخصوص. يبدو ذلك في اعتراض طه حسين على المقدمة التي كتبها صديقه هيكل للطبعة الثانية من "الشوقيات"، حيث يذهب إلى أن أخطر عيوب شوقي الشعرية هي أن شعره لا يبين عن شخصيته ولا يشف عن وجدانه. ويبدو الاتجاه نفسه في حديث طه حسين عن المثل الأعلى وعن الذوق الأدبي، وفي نقده التطبيقي التفصيلي لقصيدة شوقي:

قفي يا أخت يوشع خبرينا
أحاديث القرون الغابرينا


وفي الموازنة الأخيرة التي أقامها طه حسين بين حافظ وشوقي وجعلها ختاما لكتابه. وإذا كانت تقليدية شوقي الإحيائية هي مصدر الضعف الشعري، ومن ثم غلبة النظم لا الشعر في ديوان الشوقيات، فإن هذه العلة تتأكد بنقيضها الذي يكشف عن المثل الأعلى للشعر الجيد. ويعقد طه حسين المشابهة الشهيرة، في هذا المجال. بين الشعر والمرآة، فالشعر الجيد، عنده، يمتاز قبل كل شيء بأنه مرآة لما في نفس الشاعر من عاطفة، مرآة تمثل هذه العاطفة تمثيلا فطريا بريئا من التكلف والمحاولة، فإذا خلت نفس الشاعر من عاطفة، أو عجزت هذه العاطفة عن أن تنطق لسان الشاعر بما يمثلها فليس هناك شعر، وإنما هناك نظم لاغناء فيه.

أصداء الماضي عند شوقي

وقد نظر طه حسين في مرآة شوقي فلم يجد فيها من شوقي إلا القليل، وجد أصداء الماضي تتردد طاغية، على نحو كان يغمر اللاوعي الشعري عند شوقي بالقوالب والتراكيب القديمة. ويبدو أن للوزن الشعري دورا مهما في عملية التداعي التي يستدعي بها البحر العروضي ونغماته من ذاكرة الشاعر كل ما يجانسه بجامع التشابه الصوتي. وذلك ما حدث بالفعل في قصيدة شوقي التي كتبها بمناسبة انتصار كمال أتاتورك والتي مطلعها:

الله أكبر كم في الفتح من عجب
يا خالد الترك جدد خالد العرب


فهذا المطلع نفسه ليس سوى ترجيع لمطلع آخر من الوزن نفسه والقافية نفسها من قصيدة ابن النبيه الشاعر المصري التي تبدأ بهذا البيت:

الله أكبر ليس الحسن في العربي
كم تحت لمة ذا التركي من عجب


ويبدو واضحاً أن الوزن المتحد والقافية وتكرار النغمة وتكرار كلمة التركي وما صاحبها قد قادت إلى أن بيت شوقي الذي كتبه في موضوع جديد قد أصبح تقليدا لشعر قديم.

ولكن طه حسين يكشف عن مزلق تقليدية أحمد شوقي من منظور آخر، حين يتحدث عن شعراء الغرب، بوصفهم النموذج الذي يضرب به المثل لشوقي وأقرانه كي يتحرروا من التقاليد، ويصلوا الشعر بالفكر، ويحدقوا بأبصارهم في الطبيعة من حولهم، ويتأملوا بشعر الفكر دلالات الكون من حولهم، ويتوقف طه حسين بوجه خاص عند بودلير ليدرس من خلال شعره علاقة الحرية بالفن، وهو الموضوع الأثير جدا لدى طه حسين . وخلاصة رأيه أنه لا فن دون حرية، وأن إبداع بودلير المتميز إنما يرتبط بقدرته على تحطيم الأعراف التي كبلت غيره، وتدمير القيود التي عاقت إبداع سواه. وإذا كان الذوق العام قد ثار على بودلير، ورفض شعره عندما أصدر ديوانه الشهير "أزهار الشر"، فإن ثمرة هذا الديوان كانت إبداعا خالصا، ظل يردد اسم صاحبه عبر السنوات والعقود. وذلك ما كان يريده طه حسين من أحمد شوقي، أن يتمرد على قيوده، وأن يتحرر من سطوة المكانة الاجتماعية التي قيدته إلى قصر الخديو، ومن سطوة التقاليد التي جعلته لا يكاد يفارق التقاليد، ومن سطوة العرف الأدبي العام الذي جعله لا يغادر قواعد اللياقة.

حرية الإبداع

إن الإبداع حرية، والنقد كذلك إبداع حر عند طه حسين . ولذلك يقول في نقده لشوقي وأضرابه إنه يصر على حريته حين ينقد قصائدهم، فقد تعود هذه الحرية وحرص عليها وأكبرها عن أن يضحى بها في سبيل إنسان مهما تكن منزلته من الناس، وبهذه الحرية كتب طه حسين ما كتب عن أحمد شوقي. وانتهى إلى أن شعره لا يحقق المثل الأعلى الذي يؤمن به. وإذا كان لم يجد صورة شخصيته في شعره، حين تباعد هذا الشعر عن ذات صاحبه، وطغت عليه النقلية والخطابة والغيرية، فإنه لم يجد البعد الذاتي من وصف شوقي الشهير للطبيعة، وذلك لأن شوقي لم يقف إزاء الطبيعة ليعكس عبر مرآتها مشاعره، أو يتأملها التأمل الشعري الذي تميزت به المدرسة الرومانسية، وإنما توقف شوقي عند الطبيعة ليحصيها في تشبيهاته، فتحدث عن "البسفور" كأنه يراه، وكان شعاره في الحديث عن الطبيعة:

تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
حتى أريك بديع صنع الباري


وأحسب أن تلك هي نقطة الضعف الوحيدة في نقد طه حسين لأحمد شوقي. أعني أنه حاول أن يسقط على شعر شوقي مفهومه الخاص للشعر، ولم يتوقف الوقفة المطلوبة لتبين مفهوم شوقي المغاير، فضلا عما يمكن أن تنطوي عليه الكلاسيكية الإحيائية من قيم شعرية خاصة. ولو فعل طه حسين ذلك لاكتشف أن لشعر أحمد شوقي رؤية مغايرة للعالم، رؤية قد لا تكون رؤيتنا الخاصة، ولكنها تظل رؤية تنطوي على جمالها الخاص وقيمها المتميزة. والبعد الأخلاقي قرين البعد الروحي في هذه الرؤية، كلاهما يتحول إلى وعي بدائرية الحركة في الكون، ووعي بمصير الإنسان العابر، وإدراك للحياة من حيث هي دورة من الصعود والهبوط.. وما أكثر القيم اللافتة التي ينطوي عليها شعر شوقي لو نظرنا إليه من خلال هذا المنظور. لكن إذا حاسبناه من منطلق رومانسي بحت، ومن زاوية تقصر قيمة الشعر على إبانته عن شخصية صاحبه فإن جوانب كثيرة من شاعرية شوقي تنغلق أمامنا. ولا تبرز لنا. وهذا هو ما حدث مع نقد طه حسين لشوقي الذي استطاع أن ينفذ إلى جانب من شعر شوقي، وهو الجانب التقليدي، ولكنه لم يجاوز هذا الجانب السلبي إلى الكثير غيره من الجوانب الإيجابية.

نقاد أكثر تسامحا

وإذا كانت هذه النتيجة تعلم النقاد ألا تكون نظرتهم النقدية نرجسية خالصة، بالمعنى الذي لا يعجبون به إلا بالشعر الذي هو صورة من ذوقهم، فإنها تفيدنا معرفة بنقد طه حسين ، من حيث تمثله للنموذج الجمالي نفسه الذي تمثله العقاد في نقد شوقي. ولكن يظل الخلاف بين الناقدين لافتا في التعامل النقدي مع الشاعر شوقي، فقد ظل طه حسين محافظا على نبرته الهادئة، وحواريته التي كانت أكثر تسامحا من جدلية العقاد.

جابر عصفور


اللي ما عم تفهمو أنو نحنا صعب نرجع .. لأ مو بس صعب نحنا مستحيل نرجع !
خيو الجرح اللي بقلوبنا غير الحرية ما عادت تدملّو ...
فيا منعيش بكرامة يا أما منموت^
----
"مرسيل شحوارو" - مدوّنة سورية
04-18-2010 12:15 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
fancyhoney غير متصل
واحد من الناس
*****

المشاركات : 2,524
الإنتساب : Apr 2005
مشاركات : #4
RE: عن "طه حسين" ...
توقيعك الان جميل العلماني
و اسمح لي بوضع رابط اعما طه حسين الكاملة
http://www.nadyelfikr.com/showthread.php...1026731855

كلما كان منطقنا اقوى واوضح كان اضعف في الاقناع ....لاننا كلما تفوقنا على خصومنا بالحجة , كانت حجتنا اعجز عن اقناعهم ....لاننا حينئذ نثير حقدهم وخوفهم!

كـشـكـولي ...

[صورة مرفقة: images?q=tbn:ANd9GcRoQ8LR3OP-Th6hXU1GCQg...hTgchqUrGF]
07-29-2010 09:39 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
Lightbulb قراءة لملحمة الرافدين ....من جلجامش لصدام حسين --1-13 زحل بن شمسين 3 1,157 12-30-2012 11:44 PM
آخر رد: زحل بن شمسين
  كنت اعبد شيطانا، قصيدة طه حسين طريف سردست 1 5,675 12-08-2011 01:24 AM
آخر رد: Dr.xXxXx
  كنت أعبد الشيطان بقلم د. طه حسين الباحثة عن الحقيقة 7 3,383 11-03-2011 02:37 PM
آخر رد: ahmed ibrahim
  " إتقابلنا " من وحى قصيدة " عاشق " قطقط 1 1,348 04-01-2009 11:58 PM
آخر رد: قطقط
  تعرّف على الفرق بين استخدام "إذاً" ، و استخدام و"إذن" Awarfie 10 2,498 03-13-2009 05:54 PM
آخر رد: Awarfie

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف